الشيخ الجواهري
231
جواهر الكلام
وفيها اللوث بلا شبهة ، وغيرها بين ما مورد الأسئلة فيها وجدان القتيل في محل التهمة ، وهي كالأولة ، وبين مطلقة ، ولكن إطلاقها لبيان أصل المشروعية لا لبيان ثبوتها على الاطلاق ، فهو حينئذ من قبيل المجملات بلا شبهة . هذا مع أن عدم اعتبار اللوث يستلزم عدم الفرق بين قتيل يوجد في قرية أو محلة أو نحو ذلك من الأمثلة الآتية وقتيل يوجد في سوق أو فلاة أو جهة ، مع أن الفتاوى والنصوص مطبقة بالفرق بينهما بثبوت القسامة في الأول دون الثاني . ومن جملة تلك النصوص صحيح مسعدة ( 1 ) عن الصادق ( عليه ) السلام ) ( كان أبي إذا لم يقم المدعون البينة على من قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوا حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم تؤدى الدية إلى أولياء القتيل ذلك إذا قتل في حي واحد ، فأما إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة تدفع الدية إلى أوليائه من بيت المال ) . وفيه دلالة من وجهين كما لا يخفى على من تدبر سياقه . قلت : وأظهر منه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 2 ) : ( إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم ) ولكن العمدة ما عرفته من الاجماع السابق ، ضرورة منع الاجماع في الاطلاقات المزبورة الفارقة بين الدماء والأموال ، وصحيح مسعدة ( 3 ) لا ظهور فيه في الاشتراط على وجه إن لم تحصل أمارة للحاكم لم تشرع القسامة ، ولا الخبر الآخر ( 4 ) والفرق المزبور بين قتيل الزحام وغيره إنما هو بالنسبة إلى أداء الدية لا في اللوث ، كما ستعرفه في نصوصه ، فتأمل جيدا .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث - 6 - 7 - 6 - 7 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث - 6 - 7 - 6 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث - 6 - 7 - 6 - 7 ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث - 6 - 7 - 6 - 7